Excerpt for Taste Of Words by , available in its entirety at Smashwords

40












طعم الكلمات

مجموعة قصائد



بقلم

ســــارة ماجد











إهداء

أهديكم أنا الوحيدةُ كأبي..العنيدةُ كأمي..القويةُ كجدتي..الخجولةُ كعمتي..الغريبةُ كخالي..المتمردةُ كأخي..والعاشقة كحبيبي..

باكورة أفكاري التي إخترق القلم صمتها بصخب النشر..أهديها لكم جميعاً

الى أمي .. تلك الزهرة البرية التي أسهم شذاها في صناعة عطري..تلك الشجرة الباسقة التي ألقت بظلها لترسم ملامح وجودي..

الى جدتي ..الى عمتي..الى خالتي..الى معلمتي..الى صديقتي..اليهن جميعاً..اولئك اللواتي لهن عبقُ لا ينضب في ذاكرتي..

الى أبي ..الذي غيبه الموت و لم يغب دعائي له كل ليلة..

الى أخي الوسيم..أفضل الاشقاء..و أول الاصدقاء .. رفيق الطفولة و الشقاوة و الذكريات..

الى نصفي الآخر ..حبيبي.. الذي عرف كيف يحتفظٌ بقلبي كقارورة عطرٍ نادر وأطلق حولي فراشاته الملونة..

الى كل من غرس زهرةً عطرة في بستان طفولتي توغلت جذورها في اعماق روحي.. أو مَر مرور الكرام في طرق السفر..

الى كل من خطّ عبارةً رقيقة على جدران قلبي..أو خدش بقصدٍ او دون قصدٍ كبريائي..

الى كل من أحبني بصدق..أو أبغضني بعمق.. فالحب لا يسكن إلا عند حدود الكراهية..

أهديها لمشاعركم التي أهديتموني إياها..

أنتم من صنع..

للحياة طعماً..و للصمت قيمة.. و للكلام معنى..



سارة

































وجهٌ كألقمر

اني رسمتكَ في سماء الكونِ..

وجهاً كألقمر

و أنجماً منثورةً حول خَصر الشمس

حين يصحو الفجرُ

أو عند السَحَرْ

...

اني رسمتكَ لؤلؤةً مثل حبات الندى

حطّت بشوقٍ

فوق أغصان الشجر

...

اني غرستكَ في ربوع مدينتي

زهرةً فواحةً

من عطرها

فتنت معذبةً ملايين البشر

...

اني نَظمْتكَ قصيدةَ شعرٍ

من نعومتها

هب النسيم مُفتتاً قلب الحجر

...

اني كتبتكَ قصة عشقٍ

من عذوبتها

رحل الجفاء

و بلل أرضه العطشى

مطر

.>>>



امراةٌ تُذهلكْ..

امراةُ تذهلك

كلوحةٍ فنيةٍ فريدة

تنافس في بهائها

انعكاس الالوان على شفاه البلور

...

منحوتة ٌطبيعيةٌ راقية

تحاكي في فتنتها

روعة التماثيل الاغريقية القديمة

...

مخلوقةٌ كالموسيقى

يأسركَ عزف اسمها الملكي الغريب

الذي أهدي اليها يوم مولدها

معلناً ولادة أميرة

بِ بائهِ العميقة كالبحر

و واوهِ الأثيرة كالوطن

و رائهِ العاتية كالريح

و ألفهِ العنيدة كالأنثى

و نونهِ المتقدة كالنار

...

يُدهشك عنفوانها المستتر

خلف جدران نعومتها الغضة

عندما يتفجر في قسوةٍ حنونة

في أقصى لحظات الضعف

وأعلى درجات القوة

قطةٌ وديعة

تفاجئك ضراوة مخالبها الحادة

عندما تتحول لبوةً شرسة

تدافع عن عرينها

و تصون حدود كرامتها

...

تلك المراة

التي لا تشبهها أيّةُ امراة

و تجد لمحةً منها في كل امراة

هي امي.



>>>

أحبكِ أنتِ

و أشهد أنكِ.. حبيبةُ قلبي

و قلبي سجينٌ.. لحبكِ انتِ

...

فأنا.. إن كنتُ يوماً ..فمنكِ

و لا أكون أنا.. أنا.. إن رحلتِ

...

و الشمسُ أنتِ.. وأزهارُ الصباحِ

تفتح جفنها.. متى ما طَللتِ

...

و الفجرُ يأخذ من عينينكِ ..ضوئه

و الليل يغار منكِ.. اذا اكتحلتِ

...

و فيكِ تنبعثُ الفصولُ.. و أنتِ

ربيعُ هذا الكون.. ما زلتِ ..و كُنتِ

...

و عيدٌ ..قبل حلولكِ ..كان وهماً

و صار عيداً للأرضِ لمّا ..حلَلتِ

...

فذابت كل الفضاءات.. شوقاً

تلهجُ عشقاً.. بإسمكِ أنتِ

أُحبكِ انتِ.. أُحبك أنتِ

>>>



امراةٌ من نور

أنا امرأةٌ

لستُ من نورٍ و لا نارٍ و لا دخانْ

...

أنا امرأةٌ

تعيشُ في الترحال

و تعرف غربة الأوطانْ

...

أنا امرأةٌ

تهربُ من زحام الارض

لتؤنس وحدة الشطئآنْ

...

أطير كالعصفور ..عندما افرح

أعانق دفئ أغصاني.. وأصدح

و أذوي كعطر الورد في الاحزانْ

...

أنا امرأةٌ

لا تطيق الزيف

و تجهلُ لعبة الاذعانْ

أرغي و أزبد عندما أَغضبْ

و أبكي عند أحزاني و أتعبْ

و أثور عند الظلمِ كالبركانْ

...

أنا امرأةٌ

تسكنُ في هدوء الظل

و تعشقُ ضجة الالوانْ

...

تضايقني سخافاتٌ صغيرة

و ترعبني خرافاتٌ مثيرة

كقصص الغول

او حكايا الجان

...

أنا لستُ آلهةً و لا صعلوكةْ

و لستُ مالكةً و لا مملوكةْ

أنا و بكل تواضعٍ انسان

>>>



قالوا يُحبكِ

قالوا يُحبكِ

حدّ الثمالة..حدّ الجنون..

و حدّ البكاء

...

قالوا يناضلُ

كي تعشقيه

فيَقطُر عشقاً..و ينزف شوقاً

و يمرض وجداً بلا أي داء

...

قالوا يُحبكِ

حين يشرق نور الكون

من وجه الصباح

حتى انطفاء نار الشمس

في قلب المساء

...

قالوا

يفيض اليكِ اشتياقاً

بعمق البحار و بعد الجبال

ووسع الفضاء

...

و قلبي أنا

صامتٌ لا يبوح

بودٍ خفيٍ..شديد الوضوح

و حبٌ .. رقيقُ.. عنيد.. بعيد

تضاهيه بعداً نجوم السماء

...

كإخضرار العشب في دفىء الربيع

و إرتماء الثلج في حضن الشتاء

كإرتشاف النحل من ثـغر الزهور

و إكتحال الفجر من خيط الضياء

...

فَدَعْ من يبوحُ يعاتب صمتي

و دعْ من يلومُ يقل ما يشاء

و إني أقولُ متى ما أردتُ

و أصمت اذ يدركني الحياء

و إني أُحب و يخفق قلبي

و خفقةُ قلبي لها كبرياء.

>>>



رجلٌ أحبني

رجلٌ أحبني كثيراً

فأضرم النيران في مملكة عشقه القديمة

و ألقى بجميع نسائها من النافذة

...

رجلٌ أحبني كثيراً

فدعى جميع الرجال الى مبارزةٍ غير عادلة

و هو يضع خطةً بديلة

لإقتحام قلعة عنادي الحصينة

...

رجلٌ أحبني كثيراً

فاستبدل العالم بي

و طارد ظلي

و طرد انعكاس مرآتي

ليحتل مكانهما في زهو.

...

رجلٌ أحبني كثيراً

فأوَجد للعشق إمارة

و أعلنني مليكتها المتوجة

و وضع صولجان قلبه في يدي

و أصبح هو كل الرعية.

...

رجلٌ أحبني

كثيراً و كثيراً و كثيراً

ولا زال يحبني

كما أَحب كل رجلٍ امرأة

و كما لم يُحب أي رجل امرأة

>>>



طعم الكلمات

كيف عبثت بتكوين الابجدية

كيف اختصرت تاريخ الحروف

في شبح ابتسامة

و شبه قبلة

و نصف كلمة

...

كيف أتقنتَ عزف ملايين النوتات الموسيقية

على قلوبٍ صماء

لا اوتار لها

و تركتها منتشيةً باكية.

...

كيف رست سفينة عشقك

المتمردة الصاخبة

على شواطئ رزينة

ليس لها موانئ

...

كيف تَغيّر

طعم الكلمات الباهتة

و أصبَحت غنيةً بكل النكهات

عندما غادَرت منصة شفاهك

...

و كيف استطعتَ أن ترفرف

كفراشةٍ عاشقة

لها عنفوان الأُسود

في حضرة الحب.

>>>



وطن

حرقوا الكنائس و الجوامع و البيوت

غزلوا بخيط الشمس

بيت العنكبوت

...

تركوا و طناً يئن على الطريق

ينزف في سعير الخوف ذُلاً

كي يموت

...

و هبوا له الاوهام في عُلب الصفيح

صدئت و القلب غافٍ يستريح

و مضى قطار العمر

يصفر في خفوت

بيعت كرامته في صفقة حمراء

ضاعت خطاه في ظلمة الصحراء

و لاذت عصافير المدينة بالسكوت

...

تُرى ..

هل يُطلُ الفجر بعد ليل الانتظار؟

و يمضي بدفئ الشمس يُحرق احزان النهار

و تُشرق الازهار في حمرة الياقوت

تُرى

هل تقومُ الارض من رماد الحزن

كالفينيقْ

و من غياب الوعي شعبٌ

يستفيقْ

ليحمي ثراها

و يكسر شوكة الطاغوت.

>>>



هوية

لا تشغلني كثيراً

فكرة الاحتفاظ بهويتي

قدر ما يهمني

الحفاظ على انسانيتي

...

في عالمٍ

يعج بالوحوش البشرية المتحولة

التي فقدت انسانيتها

على أعتاب الذل

...

في عالمٍ

لم يعد يتسع للارانب البرية

والغزلان الساذجة

التي تفر مذعورةً هاربة

لتختبئ بين أنياب الأُسود

...

في عالمٍ

تقبّل فيه الضحية سيف الجلاد

و تحمل اليه باقات الورود

مرفقةً ببطاقةَ شكر

و تضع على صدره أوسمة البطولة

...

في عالمٍ

ترتدي فيه الحقيقة

ثوب الأكاذيب

و يمتزج القبحُ فيه بالجمال

في تناغمٍ عجيب

تفقد معه القدرة على النطق

بكلمة اعجاب

او علامة تعجب!

>>>



حرية ناقصة

أنا لا اجيد التحليق

في فضاء الحرية المطلق

اللامحدود

...

لأني اعشق تلك السلاسل الحريرية

التي تربط أطراف قلبي

بنبضات الذين أحبهم

...

كيف استطيع

و أنا الاسيرة الأبدية للحب

الفرار بعربة حريتي

دون أخذ قلوبهم

...

و كيف أستطيع الانطلاق بها

في حقول الشمس الشاسعة

دون ان تمسني قطرة مُحرقة

من ذاك الهطول الموجع

لجمر دموعهم

...

وكيف يُحلّق طائرٌ عشقي مثلي

في مداراتٍ بعيدةٍ أخرى

سوى فضاءات قلوبٍ يُحبها

تتسع له وحده

و أجوائها العاطفية

مخصصةٌ لأجنحته.

>>>



اعتذار رجل مهزوم لامراة عاشقة

و اعذريني يا حبيبتي

لو رمت بي اليكِ

أشباح الحنين

...

و اعذريني يا حبيبتي

لو لمحتِ في عينّي

لحظتها

آثار إعصارٍ يبُعثرني

هبّ من حزني الدفين

...

و اعذريني لو اتيتُكِ

يائساً

متردداً

متخبطاً

في انكسار الخائبين

...

فاعذريني يا حبيبتي

و اغفري صمتي الحزين

...

و اعذريني يا حبيبتي

لو حلّقتُ نسراً

في فضا حريتي

و أنا في ارض اعماقي

سجين

و اعذريني يا حبيبتي

لو أدمنتُ رسم الحب

في دفاتر وحدتي

و لستُ خير العاشقين.

>>>



لحظات الفرح

هل نستطيع احتجاز لحظات الفرح

تلك اللحظات

التي تمر في الحياة كالحُلم

و تورق فيها اغصان القلب

متلألئةً بندى السعادة

و تنفض عنها غبار الرتابة و السأم

...

تلك اللحظات

التي نود لو نحفظها

في زجاجةٍ من البلور المعطر

لنختلس النظر اليها

و نتنفس شذاها

في أيامٍ بلا عطر و لا هواء

تلك اللحظات

التي تشرق فيها على شفاهنا الباهتة

ابتسامةٌ صادقة

بلا رياء و لا خجل

من ان يفاجئنا اليأس

و يهزء من سعادتنا في غرور

...

تلك اللحظات

التي نخبئها في صور الذين نحبهم

كباقة وردٍ أزهرتْ

في واحة اشتياقنا العذبة

لننهل منها في ظمأٍ مُرْ

حين يقذفنا الحنين

او يجرفنا الغياب

>>>



مُدللتي

كفراشةٍ نضجت

في قلب شرنقةٍ

تمزقت جدرانها

من كبر اجنحتي

مللتُ انتظاراً

لا حضور له

أسيرةً للشوق

في قلب شرنقتي

فمتى ستشرق شمساً

فوق ثلج غدي

و تفوح عطراً زكياً

بين أمتعتي

و تستقر بشوقٍ

في صقيع يدي

و يغمر دفئكَ المحبوب

أروقتي

و يلاحقني ظل حُبك

في شراييني

و تفاجئني أنفاس هواكَ

في رئتي

و أمحو حروفك البيضاء

من كتبي

فتغدو نجوماً

تغازلُ ليل محبرتي

و اذا نفيتك من قلبي

و حنجرتي

تَنسابُ كالسيل

من جوف ذاكرتي

و يُحرجني حديثٌ عنك

في حكاياتي

فتندسُّ همساً

في صدى لغتي

...

و تَرسُمني بخبث العاشقين

هناك

وشماً بصدركَ

يُقبّلُ نار أسلحتي

و أسقيكَ مُراً

فتقول: زيديني

و ليس أحلى من عذابكِ العذب

في شفتي

و ان سَئمتِ العشق

فإني عاشقٌ ابداً

و لا أملُ انسكابكِ المحموم

بين أوردتي

و أنتِ رحيق زهوري

و ابتسام غدي

و انتِ هواء حياتي

و قمح سُنبلتي

و اني أحبكِ

فوق ما كانَ

و ما سيكون يوماً

يا مُدللتي.

>>>



فرق توقيت

الحُب

لا يُولد فجأة

بل يسبقه إنخطافٌ لحظي آسر

يُمهد السبيل اليه

بكلماتٍ متمردة متفردة

لا تشبه الكلام

و وعودٍ بالسعادة

تشبه الحُلم

في زمنٍ لا يَعدُنا

إلا بالكوابيس

...

و الحب

لا ينتهي فجأة

بل ينصهر

رويداً.. رويدًا

و يتبخر

وفقاً لحرارة الظروف

و منازلات العاشقين

مع أنفسهم

و مع الحياة

...

والحزن

لا يُزهر فجأة

فبذرة الحزن تسكن في زهرة الفرح

و ترويها مياه التجارب

التي تنتهي دائماً بالهزيمة

في معارك غير متكافئة

...

و النهايات

لا تأتي فجأة

لأنها توأم البدايات

تولد معها

و تبدأ عندها

لتُكمل دورة الحياة بعدها

نعرفها تماماً..و نُدرك وجودها

و لا نعترف بها

و تُفاجئنا

لأننا نجهل مواعيد حضورها

هي فقط ضحيةٌ طبيعية

لسوء الفهم و فرق التوقيت.

>>>



رسالة الى صديقتي

أتذكرين يا صديقتي

كيف كنا نقف في منتصف المسافة

بين عذوبة الحلم

و مرارة الحقيقة

بين اوراق الورد المتفتحة

و طفولة البراعم

قبل ان يفوح عبير نضوجنا

...

طفلتين كنّا

نحلق في سماء براءتنا الغضة

و تكسو وجوهنا الصادقة

ابتسامة كاذبة

شريكتين كنّا

دون ان نعلم

في أوجاعٍ لا نبوح بها

و احزانٍ نتجرعها في صمت

...

وحيدتين كنّا

نسكن في مدننا الخاوية

ثم نلتقي بفرح في مملكة الأدب

على ضفاف قصة

أو على سفح قصيدة

أتذكرين يا صديقتي..

أنشودة المطر

و جوع العراق

و وجع السّياب

و تلك الصلاة الحزينة في قصر الحمراء

و كم بكينا فيها على الأندلس الضائع

...

أتذكرين يا صديقتي

حارس المدرسة العجوز

ذاك الرجل الفقير..المقهور

عندما سالت دماء كرامته الهشة

على أيدي الثراء المتبجح.. المغرور

فهرعنا لنوقف جرحه النازف

بكل ما كان في جيبنا

أتدرين يا صديقتي

قد مضى قطار العمر في عجل

و ألقى بنا في محطاتٍ بعيدة

لا تُشبه بعضها

و أصبحت لنا ذكرياتٌ اخرى

لا وجود لأيِ منّا ..فيها

لكنها لن تمحو ابداً

ذاكرة وجودنا الاولى.

>>>

أين جدتي

رأيتها لآخر مرة

هناك

بكل كبرياء سنواتها السبعين

مستلقيةً كعصفورٍ جريح

فوق فراشٍ باردٍ حزينْ

يَستنزفُ دفئها الغامض العميق

بفظاظة بردهِ القاسي الأجوف

و هي تبتسم شاحبة

...

هي التي كان قلبها

ينبض بلون الزَهْر

هي التي كانت تأبى ان تنظر للحياة

إلا بمنظارها الوردي المضيء

رغم سواد ليلها الحالك

فقط

لأن الأسود لم يكن لونها

...

هي التي لم تُعطها هذه الحياة

التي أحبتها بعنفْ

فرصةً عادلة

كي تكشف عن نصف ابتسامةٍ بصدقْ

تُراها استطاعت ان تجيد لعبة الموت.

هل احترفته حقاً

حد الابتسام؟!

...

سألتني

بصوتها الهارب

كيف وجدتها..؟

أجبتها كاذبة : بخير

مُتسترة خلف ابتسامتي

و انا أشاهد جذوة نورها السرمدي

تنطفئ الى الابد.

لا أدري

كيف لم يقتلني الحزن

تلك اللحظة

كيف لم تَبتلعني المرارة

كيف لم يَلتهمني اليأس

كيف لم يُحطمني الأسى

كيف لم ألفظ بقايا قلبي

الذي انفطر بين أضلاعي

الى أشلاء

...

كيف انقضت

تلك الليلة الحزينة عندها

و كيف مضت

تلك الليالي الكئيبة بعدها

...

و كيف أطل نهارٌ فضولي آخر

مخترقاً بصخبهِ الفوضوي المعتاد

صَمت عُزلتي.

ومقتحماً بأشعته الذهبية المتدفقة

نافذةَ بصري.

دون أن يَخجل من دموع وسادتي

و دون أن يَأبه لإنكسارات روحي

...

كأنه لا يدري

أو لعله لا يبالي

فالعالم لم ينتهي إذاً

و قلبُ الحياة لم يتوقف

و الأرضُ لا زالت تدور

و الشمسُ ما زالت تشرق

و لكن

أين جدتي؟!

>>>



خَيبات

في حضرة تاريخٍ حافل

تتخلله الانكسارات المتلاحقة

معروفٌ بندرة انتصاراته الخالدة

و مُثقلٌ بهزائمه الاستثنائية

الخالدة أيضاً

...

لا أملك الا أن أتسائل

ترى هل تكفي حلاوة انتصار واحد

لمحو مرارةٍ لاذعة

خلّفتها معايشةٌ مستمرة

لكل تلك الخيبات ؟

...

هل يكفي شعاع ضعيف من الشمس

ليقضي على بردٍ قارس

لم يغادرنا منذ بدء العصور الجليدية

هل من بطلٍ خُرافي

يستطيع تحريك أقدامه

بخفة راقصٍ على الجليد

وهو يخطو خطواته الاولى كرضيع

أدرك بفضوله الطفولي

وجود أرضٍ أخرى تتعدى حضن أمه

يحاول اكتشافها

...

أهناك من يُجيد العزف كالمحترفين

على اوتارٍ ممزقة محطمة

بدهشة من يُنصت للموسيقى

للمرة الاولى

أيوجد من يستطيع الكتابة كالعباقرة

على اوراق ٍ مهترئة رطبة

بجهل من تَعلّم القراءة للتو

و تُخيفه

فسيفساء الحروف

...

بعد أن أمضى عقوداً مظلمة

مُتخبطاً في لُجج الظلام

يتحاور كالابكم و يتحرك كالأعمى

و هو يتلمس طريقه الملتوي الوعر

و يتنفس ثاني اوكسيد الكاربون

في أزقةٍ ضيقةٍ معتمة

من الأُمية و الصَمم

تفضي جميعها الى الهاوية.

هل يمكننا في وسط معتركٍ فاسد

موبوء

تنتقل فيه بشراسة

فوضى الانانية المطلقة

و حُمّى اللقمة الاخيرة

و عدوى الكلمة العليا

أن نجد مكاناً آخر

لشخصٍ آخر

نتألم من أجله

خارج زوايا اهتماماتنا الحادة

و بعيداً عن مراتع مصالحنا الشخصية

وخلف حدود أوجاعنا الخاصة

...

و كيف يتغلب مجتمعٌ مريض يائس

على هبوط دورته الانسانية الحاد

و معاناته المريرة المزمنة

من انخفاض الضغط العاطفي

و وهن المشاعر العام

...

و من يُزوّده بالماء و السُكّر

ليروي أوردته المتعطشة

و يُنعش آدميته المحتضرة

في خريف القحط و الجفاف.



المحتويات

اهداء

وجه كالقمر

امراة تذهلك

احبك انت

امراة من نور

قالو يحبك

رجل احبني

طعم الكلمات

وطن

هوية

حرية ناقصة

اعتذار رجل مهزوم لامراة عاشقة

لحظات الفرح

مدللتي

فرق توقيت

رسالة الى صديقتي

اين جدتي

خيبات


Download this book for your ebook reader.
(Pages 1-41 show above.)